علي الأحمدي الميانجي

14

التبرك

بالذكر هنا جهود آية اللَّه العلّامة الكبير السيّد عبد الحسين شرف الدين الذي ألّف كتابه الهامّ « المراجعات » ، وكذلك كتابه القيّم : « الفصول المهمّة في تأليف الأمّة » ، وقد ذكر فيه الكثير الكثير ممّا يساعد على التقريب والتفاهم بين المسلمين ، فضلًا عن نبذة هامّة جدّاً من أقوال أشهر أئمّة المذاهب الاعتقادية والفقهية ، وجلّة العلماء فيما يتعلّق بالشيعة . أما . . وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، فقد كانت الوحدة الإسلامية هي الشغل الشاغل لكلّ المسؤولين فيها . ولعلّ أعظم النّاس إصراراً على هذا الأمر وتأكيداً عليه هو إمام الأمّة ، وقائد المستضعفين ، آية اللَّه العظمى السيّد الخميني العظيم رضوان اللَّه عليه . وقد بذلت العديد من المحاولات في هذا السبيل . وأعطت نتائج إيجابيّة وطيّبة ، رغم المحاولات المستميتة من قبل أعداء الإسلام وأذنابهم في سبيل ضرب كلّ تحرّك في هذا الاتّجاه . وعلى الصعيد الفكري ، فإنّ المحاولات كانت كثيرة أيضاً ومتنوّعة ، ومنها إقامة العديد من المؤتمرات ، وكتابة البحوث الكثيرة وغير ذلك ، ولا بأس بالتنويه هنا بعمل جيّد وهامّ بادر إليه بعض الإخوة ، حيث قام بجمع الروايات المشتركة لدى أهل السنّة والشيعة على حدّ سواء ، ونظّمها وبوّبها وذكر مصادرها ، وينشر ذلك على شكل مقالات في مجلّة « التوحيد » التي تصدر عن مؤسسة الإعلام الإسلامي في إيران . وهذه المبادرة تظهر بما لا يدع مجالًا للشكّ : أنّ أكثر من تسعين بالمائة من الروايات التي عند السنّة والشيعة تشترك فيما بينها ، إمّا لفظاً ، ومعنى ، أو معنىً على الأقلّ . وما أروعها - لو أنّ العلماء بادروا إلى تشكيل لجان مشتركة لدراسة الموضوعات المتّفق عليها أوّلًا ، وتمييزها ، ثمّ دراسة المسائل الخلافيّة ، بروح علميّة نبيلة ، تهدف إلى رضا اللَّه سبحانه ، وخدمة الإنسان والإنسانيّة ! فعسى ، ولعلّ ، وما ذلك على اللَّه بعزيز .